Thursday, 1 June 2017

أصبحت هي موطنه، وهو ساكنها الوحيد

أتى مثقلاً بذاكرته المتعبة
هو.. من اعتاد أن يمارس عادات الرحيل والنسيان ببراعة متناهية، سريع الملل لا يتحمل المكوث كثيراً بأرض واحدة... تابعاً للشمس اينماً حملته... لا يقترف الحب... بل الليل
وعلى غير العادة ترعرعرت مدينة كاملة قبل نهاية نهار ذلك اليوم... كانت جميلة آخذة، تحمل كل ملامحه ويحمل كل حنينها... كأنها نَمَت لتكون له وطناً.
كان فرحاً بها كطفل لم ير مدناً من قبل... يلهو فى الضوء كفراشة تستطعم الهواء والنور، يغتسل منها بالسكينة المصفاة من الزحام له وحده... تَشَرّب جسده كل الجمال الذى وجِد... فوجدت روحه تلك الارتجافة التى يشتاقها حين تلامس روحه أبواب السماء 
ثم غفا على راحتين من سلام لوقت غير محسوب، وحين استقيظ لم يعزم هذه المرة على الرحيل...فاختارها وطنا له!

No comments:

Post a Comment